الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
308
الأخبار الدخيلة
أوّلا عن كتاب سعد مع إسناده إلى الصّادق عليه السّلام ، ثمّ عن كتاب الكافي مضمرا بلفظ مرّ وطعن فيه باختلافه إظهارا وإضمارا أوّلا ثمّ حمله لمّا كان ظاهره لو لم يكن محرّفا داّلا على أنّ الزّكاة في خمسة أوساق واحد من خمسة على أنّ المراد لو بقي بعد أداء زكاته ومؤونة سنته شيء يكون فيه الخمس لا الزّكاة ، وعلى أنّ المراد من الزّكاة في قوله : « أقلّ ما يجب فيه الزّكاة » ما يستحقّ الثواب فيشمل الخمس ، وهو كما ترى حمل غريب . هذا وفي 77 من مسائل زكاة الخلاف بعد اختياره كون المؤونة على المالك « دليلنا قوله عليه السّلام « في ما سقت السّماء العشر أو نصف العشر » فلو ألزمناه المؤونة لبقي أقلّ من العشر أو نصف العشر » مع أنّه ليس لنا خبر كما ذكر ، ولا ريب أنّ في ما سقت السّماء العشر وإنّما نصف العشر في ما سقى بالدّلاء . ومن التّحريف لخلط كلام المستنسخ من كتاب بالأصل الّذي هو كخلط الحواشي بالمتن : ما في آخر أخبار كفّارات التّهذيب : « وذكر أحمد بن محمّد بن داود القميّ في نوادره قال : روى محمّد بن عيسى ، عن أخيه جعفر بن عيسى ، عن خالد بن سدير أخي حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شقّ ثوبه على أبيه ، أو على امّه ، أو على أخيه ، أو على قريب له ، فقال : لا بأس بشقّ الجيوب ، قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون - إلى آخر الخبر » فقله « تمّ كتاب النّذور والأيمان والكفّارات ، وباللّه التّوفيق وعليه التّكلان » وكتب طبع الآخونديّ للتّهذيب عليه « هكذا وجدناه في المخطوطات والمطبوعات » . فإنّه حتما من المستنسخين فإنّ الخبر من الكفّارات ذكر فيه كفّارة شقّ الزّوج على زوجته ، والوالد على ولده ، وكفّارة خدش المرأة وجهها وجزّ شعرها ونتف شعرها ، فلا معنى لأن يقول ما مرّ قبله ، مع أنّ بعد الخبر أيضا « تمّ كتاب النذور والأيمان والكفّارات . وباللّه التوفيق ويليه كتاب الصيد والذّبايح » فإن لم يكن هذا الكلام أيضا من المستنسخين ، فهو كلام الشيخ ،